شريف بدوي يكتب ” الطبقة الوسطى في مصر وصراع البقاء ” .. المستقبل الإخباري

 بقلم / شريف بدوى

—  تتعدد الطبقات المختلفة في المجتمعات ولكننا نتحدث في هذا المقال عن الطبقة الوسطى في مصر والصراع على البقاء في ظل الإصلاح الإقتصادي الذي عان منه الفقراء بشكل كبير في المجتمع المصري ، يطلق إسم الطبقة المتوسطة على فئة المجتمع التي تقع في وسط الهرم الإجتماعي.

وبحسب إصطلاح عالم الإجتماع الألماني ماكس فيبر فإن الطبقة المتوسطة هي الطبقة التي تأتي إقتصادياً و اجتماعياً بين الطبقة العاملة و تختلف مقاييس تحديد الطبقة المتوسطة باختلاف الثقافات ، كما يقول معظم الفلاسفة والمفكرين أن السبب الرئيس لفقدان المجتمعات العربية للإستقرار، ولتوترها السياسي، وللتطورات المفاجئة التي مرت بها هذه المجتمعات، والتغييرات التي طالت بنية الأنظمة السياسية فيها ووظائفها وسلوكها، وكذلك التغير العميق والسريع لمنظومة القيم، وفقدان التطور المتتالي والمتنامي والمستدام في المجتمعات العربية هو ضعف الطبقة الوسطى العربية، أو غيابها من الأساس، وتلاشيها بعد التطورات العاصفة التي مرت بها البلدان العربية منذ إستقلالها حتى الآن،

ويؤكدون أنه لو أتيحت لهذه الطبقة الفرصة للنمو ولعب دورها التاريخي وممارسة مهماتها وأداء وظائفها، لما حصلت في المجتمعات العربية كل هذه الفوضى أو التغيرات العاصفة، ولكانت هذه المجتمعات أكثر إستقراراً وأمناً وتطوراً ورفاهية ،

تعالوا بنا نبحر في المجتمع المصري وخاصة في الطبقة الوسطى التي تتواجد في أماكن ومؤسسات متعددة في مصر مثل المعلم في المدرسة والموظف في الجهاز الإدارى بالدولة وهما يمثلان قاعدة الشكل الهرمي لهذه الطبقة كما يوجد مؤسسات في الدولة كل العاملين بها لهم حماية جيدة من الفقر بشكل يجعلهم في أعلى الشكل الهرمي للطبقة المتوسطة مثل شركات البترول وقطاع الشرطة والجيش والمؤسسات الخاصة التي تمنح موظفيها مرتبات ومزايا تمنحهم القدرة على التواجد في مكان متميز في هرم الطبقة المتوسطة ، إن العامل و مستوى تعليمه قد يكون حاصل على شهادة محو الأمية قد ينفق على أسرته يوميا أكثر بكثير من المدرس الذي يتعلم على يديه أبنائنا في كل الطبقات ، وقد يوجد في وسط الشكل الهرمي للطبقة الوسطى أصحاب مهن عظيمة مثل الطبيب والصحفي والكاتب والمحامى والمهندس وغيرهم من المهن التي تتواجد في المجتمع المصري وهى غير قادرة على الوصول لمستوى معيشي يخرجهم من التفكير والعناء الشديد للتواجد المشرف لهم وسط أفراد المجتمع ،

يرى بعض الخبراء في الإقتصاد أن الطبقة المتوسطة هي الشريحة المجتمعية التي يُقاس عليها أداء الحكومات التي تتبنّى إصلاحاً اقتصادياً شاملاً، كما أنها أولى الشرائح التي تجنى ثمار خُطط الإصلاح ،

إن مقصدي من مقالي هذا أن الحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السسى عليها أن تعلم أن الطبقة المتوسطة في مصر تعانى بشكل كبير من عملية الإصلاح الإقتصادي الشامل الذي تنفذه الحكومة في الوقت الحالي وقد تكون هي التي تتحمل المسئولية الأكبر في هذا الإصلاح ، إن الحفاظ على المجتمع المصري من الفساد وعدم الإنتماء للوطن يأتى من إهتمام الدولة بالطبقة الوسطى بكل فئاتها المختلفة ،

وفى نهاية هذا المقال ادعوا الله أن يحفظ مصر والمصريين بكل طبقاتهم وثقافاتهم من كل سوء وان يوفق الرئيس عبد الفتاح السيسى في الحفاظ على الطبقة الوسطى الذي هو منهم .



إعلان