شريف بدوي يكتب ” الأفاعي المخلصة ” .. المستقبل الإخباري

 بقلم / شريف بدوى
 
 —  عندما نتكلم عن الأفاعي والثعابين قد يعتبرنا القارئ نتحدث عن الشر وطرق القتل البارد الذي قد يفعله الثعبان أو الأفعى القاتلة ، ولكنى في هذا المقال أتحدث عن رجال تختارهم الدولة بصفات معينة يحملون عقول باهرة يزحفون تجاه الفريسة دون أن تشعر يتحركون في الظلام وأفعالهم وقدراتهم تضيء الطريق أمام بناء المستقبل ، إنهم رجال المخابرات العامة المصرية ، هؤلاء الرجال الذين قد لا يعلمهم الكثيرين يعيشون في مجتمعات كثيرة ومتعددة ولكنهم أبطال في الخفاء ، ربما قد عبر عنهم الكتاب والروائيون من خلال قصص جسدها أشخاص نالوا الشهرة نيابة عن الشخصيات الحقيقية الذي كشف عنها الستار من جهاز المخابرات العامة المصرية عن طريق المسلسلات أو الأفلام السينمائية ، فالمخابرات العامة هي هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية ويتكون الجهاز من رئيس بدرجة وزير ونائب رئيس بدرجة نائب وزير ،.
أُنشئ الجهاز بعد ثورة يوليو 1952م لكي ينهض بحال الإستخبارات المصرية، حيث أصدر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قرارا رسمياً بإنشاء جهاز إستخباري حمل إسم “المخابرات العامة في 1954م ، وقد قام الجهاز بأدوار بطولية عظيمة قبل وبعد حرب 1967م وهذه العمليات هي التي ساهمت بدورها بشكل كبير في القيام بـ حرب أكتوبر عام 1973م والتي حققت النصر على الجيش الإسرائيلي والذي عرف بأنه لا يقهر في ذلك الوقت ،.
لقد حققت المخابرات العامة المصرية العديد من البطولات من خلال رجالها الأبطال المخلصين ، وكان لهؤلاء الرجال أدوار عظيمة خاصة في أوقات المحن والأزمات التي مر بها الوطن حتى الأن ، وحين نتحدث عن رؤساء هذا الجهاز العظيم نلاحظ أنه حتى وقت قريب كانت تعتبر شخصية مدير عام المخابرات المصرية سرية وغير معروفة إلا لكبار القيادات ولرئيس الجمهورية بالطبع الذي يقوم بتعيينه بقرار جمهوري ، ولكن قام اللواء عمر سليمان بكسر هذا التقليد حيث أعلنت الصحافة إسمه عدة مرات قبل أن يصبح شخصية معروفة بعد مصاحبته للرئيس مبارك في جولاته إلى فلسطين والولايات المتحدة ، وأصبح رئيس المخابرات المصري معروف لدى الجميع ويظهر في وسائل الإعلام المختلفة ويحضر الإجتماعات والمؤتمرات بتكليف من الرئيس ، .
لقد حقق جهاز المخابرات العامة المصرية إنجازاً كبيراً في ثورة يناير 2011م حيث إستطاع أن يكشف الجواسيس المندسين في التجمعات والمظاهرات المتعددة في أنحاء الجمهورية كما إستطاع أن يعكس إنتصارات الأعداء إلى بطولات حققها أبنائه المخلصين والتي زودت الدولة بمعلومات وبيانات أثرت في الكثير من القرارات السياسية والإقتصادية في مصر ، قد يكشف الفاسدين والمجرمين داخل الوطن أجهزة أخرى مكلفة بذلك ولكن الأصعب أن تكشف المؤامرات الخبيثة التي تقوم بها دول أخرى قد تكون أمام الجميع معروفة بالدول الصديقة وهى في الواقع تسعى وراء هدم وخراب الدولة المصرية ، .
قد يكون السبب في النجاح الباهر الذي حالف الرئيس عبد الفتاح السيسى في تحقيق التنمية والبناء في مصر منذ توليه المسئولية انه رجل مخابرات يعلم أهمية المعلومة و الوقت والقوى في هذا العصر ، وفى نهاية المقال علينا أن نعلم جيدا أن الانتصار في المعارك وساحات القتال لن يتحقق سوى بالحصول على المعلومات اللازمة لتحقيق ذلك ، كما أن تحقيق البناء والتنمية يتطلب معرفة الكثير حول العالم المحيط بنا وهذا يتحقق من خلال أبطال مخلصين يطلقون عليهم الأفاعي المخلصة .

 
 


إعلان