شريف بدوي يكتب ” ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ” .. المستقبل الإخباري

بقلم / شريف بدوى

—  لقد وهب الله مصر الأمن والآمان منذ آلاف السنين وذلك أخبرنا به الله في القرآن الكريم حيث قال فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ صدق الله العظيم ، إن ذكر الله عز وجل إسم مصر في القرآن الكريم عدة مرات دليل قاطع على وحدة المصريين و أن مصر ستظل واحدة لن تتغير مهما كانت الظروف والأحداث حتى يوم القيامة .

عبر الزمن مرت مصر بعصور كثيرة ويعتبر تاريخ مصر أطول تاريخ مستمر لدولة في العالم لما يزيد عن سبعة آلاف عام قبل الميلاد فقد كتب المؤرخون والكتاب عن الحضارات المصرية في العصور القديمة والوسطى وأيضا الحديثة ، فقد قام الملك مينا بتوحيد مملكتي الشمال والجنوب المصريتين. وشهد عصر هذه الدولة نهضة شاملة في شتى نواحي الحياة ، ليأتي عصر الدولة الوسطى وإهتم ملوكها بالمشروعات الأكثر نفعا للشعب فإزدهرت الزراعة وتطورت المصنوعات اليدوية، وأنتج الفنانون المصريون والمهندسون تراثا رائعا إنتشر في الأقصر والفيوم وعين شمس• كذلك إزدهر الفن والأدب في هذا العصر، وبعد أن تم للملك أحمس الأول القضاء على الهكسوس وطردهم خارج حدود دولة مصر الشرقية عاد الأمن والإستقرار إلى ربوع البلاد•

وبدأت مصر عهداً جديداً هو عهد الدولة الحديثة، وأدركت مصر أهمية القوة العسكرية لحماية البلاد، فتم إنشاء جيش قوى لتكوين إمبراطورية عظيمة إمتدت من نهر الفرات شرقاً إلى الشلال الرابع على نهر النيل جنوباً• لتصبح مصر بذلك أول قوة عظمى في تاريخ البشرية ، وحينما نتحدث عن العصور الأخرى سنأخذ الكثير والكثير من المقالات التي تبرز الأحداث المختلفة والمواقف التاريخية التي أضافت للبشرية حضارات المصريين ومدى تفوقهم في الحياة عبر الزمن .

وعندما جاء القائد عمرو بن العاص مصر فاتحا لها في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عام 641م ودخول الإسلام مصر وأصبح المسلمين والمسيحيين أخوة في وطن واحد حتى الان ولن يستطيع أحد أن يفرق بينهم والتاريخ والأحداث تثبت ذلك ، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بأهلها خيرا وقد تزوج صلى الله عليه وسلم من أهلها السيدة ماريه القبطية من صعيد مصر ، كما تزوج أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالسيدة هاجر أم العرب والدة سيدنا إسماعيل عليه السلام ، ولا ننسى الحديث الشريف إن جند مصر من خير أجناد الأرض لأنهم وأهلهم في رباط إلى يوم القيامة صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم  .

إن احتفال مصر والمصريون بعيد الشرطة يأتي في ظل تمجيد وتسجيل ملحمة وطنية لأبناء الشرطة البواسل ضد الإحتلال الإنجليزي في مدينة الإسماعيلية التي راح ضحيتها خمسون شهيدا وثمانون جريحًا من رجال الشرطة المصرية علي يد الإحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952 بعد أن رفض رجال الشرطة بتسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة للإحتلال الإنجليزي .

وعندما نتحدث عن البطولات والذكريات المجيدة للمصريين عبر التاريخ سيحكى كل يوم من أيام السنة عن الكثير من البطولات الفردية والجماعية لأبناء المحروسة ، كما يحتفل الشعب المصري بذكرى ثورة 25 يناير 2011 هذه الثورة التي لولاها ما كانت مصر إتخذت طريق التنمية والبناء كما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى في خطابه في هذه الذكرى العطرة التي ترفرف أرواح شهدائها حول كل عمل شريف يمر بنا في طريق النور لتحقيق مستقبل مشرق وبناء لأبنائنا وأحفادنا في المستقبل بإذن الله ، وفى نهاية هذا المقال أدعوا الله أن ينصر الحق على الباطل ويجعل المصريين في أمن وأمان إلى يوم القيامة .



إعلان