شريف بدوي يكتب .. ” إنتصارات أكتوبر و 44 عاماً في قلوب المصريين ” .. المستقبل الإخباري

شريف بدوي

 بقلم / شريف بدوى

  —  مازال المصريون والعرب يحتفلون بيوم إنتصار الجيش المصري العظيم على الجيش الإسرائيلى وقهره من خلال عبور خط بارليف المنيع وإسترداد الضفة الشرقية لقناة السويس فى السادس من أكتوبر عام 1973 ، وذلك بعد نكسة 5 يونيو عام 1967 ، التي إستولت من خلالها إسرائيل على شبه جزيرة سيناء المصرية ، وقد أعادت القيادة المصرية فى ذلك الوقت الثقة فى العسكرية المصرية وكانت هذه بداية حقيقية لبناء الجيش المصري وخلق روح جديدة قاتلة لليأس وقادمة نحو الإنتصارات العظيمة التي حققتها العسكرية المصرية أثناء حرب الإستنزاف والتي إستطاع بها الجندي المصري أن يثبت للعالم أنه قادر على حماية وطنه وإسترجاع الأرض المحتلة ، ..

ويرى العالم ويسمع عبر شاشات القنوات الفضائية والإذاعات المختلفة حكايات وروايات للأبطال المصريين الذين حققوا هذا الإنتصار العظيم وذلك خلال الـ 44 عام من إنتهاء الحرب وحتى الأن ، دعوني أتوجه بالشكر والإعتزاز للمرأة المصرية التي ضحت بالإبن والزوج والأخ فهي التي وقفت بجانب الرجال الأبطال حتى حققوا النصر فكان كل بيت فى مصر المحروسة لا يخلوا من جندي أو شهيد فى الجيش المصري في ذلك الوقت ، إن مفتاح كل نصر نحققه على أرض مصر تكون المرأة المصرية لها دور فعال فيه ، فهي التي وقفت في المظاهرات للمطالبة برحيل الإخوان عن الحكم وهى أيضا التي منحت صوتها ودفعت أبنائها لنجاح الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الإنتخابات الرئاسية السابقة لإيمانها بتحقيق مستقبل أفضل لأبنائها وأحفادها ، لقد دفعت مصر وشعبها الكثير والكثير لتحقيق النصر الذي حقق للمصريين والعرب الكرامة بين الأمم ،.

إن روح أكتوبر المجيدة التي حققت الإنتصار لن تقف عند ذلك الوقت ولكنها مستمرة وتستمر فهي الأن بيننا تخرج إلى العالم و نجدها بين العمال والفلاحين في الأراضى والمصانع وبين الجنود من الجيش والشرطة أثناء محاربتهم الإرهاب والعمليات الإرهابية الخسيسة ، وعلينا أن نجعلها تتواجد بين شبابنا طلاب الجامعات وأبنائنا فى المدارس حتى يكونوا نواة لبناء وطن قوى وجيل قادر على التنمية بين شعوب العالم ، إن الإنتصار على اليأس عملاً يستحق التحية والتقدير فهذا يخلق الأمل ويحقق التنمية و حرب أكتوبر منحتنا كل الآليات التي تضعنا على الطريق السليم منذ 44 عام ،.

وفى نهاية هذا المقال لا ننسى الرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار الحرب والعبور فهو بطل الحرب والسلام وهو أيضا الذي وافق على إتفاقية السلام مع إسرائيل التي إستعادت مصر من خلالها باقي مدن سيناء بالكامل ، كما لا ننسى الزعيم المصري جمال عبد الناصر صاحب قرار تأميم قناة السويس الذي حققت مصر من خلاله مكاسب عديدة وأيضا هو الذي شارك في إعداد وبناء جيش مصر بعد هزيمة يونيو 1967 ، وفى الختام تحية إلى شهدائنا الأبرار عبر العصور فلولاهم لن نستطيع أن نحقق النصر والسلام لكي نبنى ونعمر بلادنا في الحاضر والمستقبل ،.