شريف بدوي يكتب .. ” دعونا نتحرش بالسلام ” .. المستقبل الإخباري

شريف بدوي

 بقلم / شريف بدوى

 —  يحتفل العالم كل عام باليوم العالمي للسلام فى الواحد والعشرون من سبتمبر وقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم ليكون يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل و قيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وذلك من خلال إقامة المؤتمرات والندوات التى تنظمها هيئات ومؤسسات مختلفة فى جميع دول العالم ، وقد إحتفل العالم بأول يوم للسلام في أيلول/سبتمبر 1982م وفي عام 2001، صوتت الجمعية العامة بالإجماع على القرار 55/8282 الذي يعيِّن تاريخ 21 أيلول/سبتمبر يوما للإمتناع عن العنف ووقف إطلاق النار فى العالم ، وبهذه المناسبة، تدعو الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب إلى الإلتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى إحيائه بالتثقيف ونشر الوعي لدى المجتمعات المختلفة من العالم ، .

والغريب إن الواقع يؤكد غير ذلك فأن العالم يشهد إرتفاعات واضحة للعنف والقتل وتهجير البشر من أوطانهم حول العالم ، إن الديانات السماوية التى نزلت من السماء تدعوا إلى السلام والمحبة بين الناس ولكن الحقيقة نراها غير ذلك ، لقد شهد العالم فى الآونة الأخيرة العديد من الحروب التى دمرت أجزاء متعددة منه وخاصة العالم العربي والإسلامى ، لقد لاحظت وأنا أتصفح صفحات التواصل الإجتماعي أن الجميع ينشر كلمات يمنحها له الفيس بوك تدعوا إلى السلام ينشرها الجميع على صورهم فى صفحاتهم ، نحن جميعا نحلم بالسلام والمحبة بين بعضنا البعض ولكن كيف نحقق ذلك ؟؟  .

يحتفل العالم هذا العام 2017 باليوم العالمي للسلام تحت شعار معا للسلام وكفالة الإحترام والكرامة للجميع ، من الواقع نلاحظ أن الدول التي بها منظمات تدعوا إلى السلام وتنشر الإحتفالات الخاصة بذلك هى بعينها التي تبيع الأسلحة للإرهابيين وتدافع عنهم وتوفر لهم متطلبات الحرب والدمار حول العالم ، كما نجد أيضا الجماعات الإرهابية والتي تسمى داعش ونصر الإسلام وغيرها من المسميات المختلفة تقتل وتدمر وتحرق وتكون سببا فى تهجير ملايين البشر من أوطانهم والغريب أنها تفعل ذلك تحت شعار السلام والإسلام ، إن السلام يمنحنا الأمن والأمان وهما عملتان يمنحان الفرصة للتنمية والبناء وعلى هذا الأساس من يريد تدمير أى دوله فى العالم عليه أن ينزع منها الأمن والأمان لتعيش دائما فى الظلام لا ترى التنمية وشعبها يكون أسيرا عند الدول التي تسمى نفسها عظيمة وكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها من الدول الخمس الكبرى التى تتحكم فى مصير العالم من خلال مجلس الأمن اللعين الذي يتحكم فى مصير الأمم تحت شعار نشر السلام فى العالم ، .

إن السعي وراء تحقيق السلام لن يتحقق سوى بالسعي وراء إمتلاك أقوى الأسلحة وهذه نظرية قد تكون صحيحة ويثبت ذلك التاريخ فالدول التى تمتلك أقوى الأسلحة هى التي تصنع السلام لنفسها وللآخرين ، وفى نهاية مقالي هذا أشعر بالحزن وأنا أشاهد رؤساء العالم وهم يتحدثون عن السلام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وكلماتهم ملونة بأفكارهم وغرائزهم الضالة التى تتغير عندما يتغير الرؤساء وحكام الشعوب المختلفة ، علينا أن نعترف بأن السلام كلمة نكتبها فقط على صفحاتنا وفى مقالاتنا وخطاباتنا أوقات المناسبات والإحتفالات المختلفة ولم نستطيع أن نحققها على أرض الواقع سوى بالعدل والمساواه بين البشر ، وعندما يتحقق ذلك لم يتبقى لنا سوى ان نتحرش بالسلام ونتمنى أن يكون معنا وبين شعوب الأرض ، ادعوا الله ان يعم الأمن والأمان على مصر والعالم اجمع بإذن الله