شريف بدوي يكتب .. ” الله على سيناء ” .. المستقبل الإخباري

شريف بدوي

 بقلم / شريف بدوى

 —  لسيناء منزلة خاصة عند الله عز وجل، فقد ذكرت في كتابه العزيز ” القرآن الكريم ” في سورة التين حين قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) و نعلم جيدا أن جميع الديانات السماوية “اليهودية والمسيحية والإسلام ” تربطهم بسيناء قناة روحانية تصل بين قلوبهم ورسالاتهم العقائدية مهما كانوا من العالم ، إن اختيار الله قطعة من الأرض ينزل عليها بجلالته وهى سيناء رسالة إلى مخلوقاته جميعا أن هذه المنطقة لها قدسية خاصة عند الله ويجب أن ننمى عند المؤمنين به قدر وقيمة هذا ، كما أن لقاء الله مع سيدنا موسى عند جبل الطور والقصص التي حكاها لنا الله فى القرآن الكريم دليل قاطع على قيمة وعظمة سيناء عند الله ، .

وعندما أشاهد عبر التليفزيون المصري إفتتاح مؤتمر ” سيناء ملتقى الأديان ” على أرض سيناء بمدينة شرم الشيخ فهذا يعتبر خطوة فعالة تجاه إعلان قيمة سيناء فى الأرض وقدرها العظيم عبر التاريخ ، وعندما نتحدث عن سياحة دينية فى سيناء و حديث الله مع سيدنا موسى على أرض الكنانة مصر فهذا يدل على عظمة و قيمة مصر وشعبها عند الله العلى القدير ، ويجب أن نستغل هذا وندعوا البشر جميعا لزيارة مصر وسيناء على وجه الخصوص ، لقد عاشت سيناء على مر العصور الكثير والكثير من الأحداث منها المؤلم ومنها السعيد وسجل التاريخ البطولات التي شهدتها أرض سيناء من الفراعنة وحتى حرب أكتوبر المجيدة ومازالت البطولات مستمرة للمصريين حتى تنتهى الحرب على الإرهاب ، .

نعلم نحن المسلمين قدر الكعبة الشريفة عند الله ولهذا جعلنا الله نحج إليها كل عام فهذا تكريم لمكانتها وقدرها العظيم عند الله ، ولكن أرض سيناء فيها كلم الله موسى وعليها جاءت العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش ، ، وفيها دير سانت كاترين الذى يقع فى أسفل جبل كاترين وهو أعلى الجبال في مصر، بالقرب من جبل موسى ، ” وعندما نتحدث عن معنى كلمة سيناء فقد ذكر البعض أن معناها ” الحجر لكثرة جبالها بينما ذكر البعض الآخر أن إسمها في الهيروغليفية القديمة ” توشريت ” أي أرض الجدب والعراء، وعرفت في التوراه باسم “حوريب”، أي الخراب ، وعندما جاء الفتح الإسلامي لمصر على يد عمرو بن العاص فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب فهذا قد دفع بعض العناصر البدوية في شبه جزيرة العرب للنزوح إلي سيناء والإستقرار بها مما شجع علي إنتشار الإسلام ،وقد إعتبرتها بعض هذه العناصر نقطة وثوب إلي شمال أفريقيا فاستقر بعضها بمصر بينما نزح البعض الآخر إلي بلاد المغرب.

فكانت سيناء أحد أهم المعابر البشرية خلال القرون الأولي من الفتح الإسلامي. وهذه الهجرات التي عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامي أخذت تزداد علي سيناء خلال العصرين الأموي والعباسي، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر الطولونيين، نتيجة إنهيار النفوذ العربي خلال العصر العباسي الثاني، وتزايد نفوذ عناصر أخرى كالفرس والأتراك ، وخلال فترة الحروب الصليبية تعرضت سيناء لمحاولة الغزو من قبل الصليبين، حيث قام بدلوين الأول حاكم بيت المقدس الصليبي بالتوغل في وادي عربة وذلك للسيطرة علي البحر الميت ، هناك الكثير من الأحداث التي وقعت على أرض سيناء الحبيبة تجعل الترويج السياحي لها يجذب لمصر إستثمار سياحي قوى وخاصة السياحة الدينية فهي أرض الأديان عبر التاريخ ، .

والمقصد من هذا المقال هو إهتمام الدولة بسيناء والعمل على تدفق السياحة الدينية لها فهى قبلة الروح للديانات الثلاث ولها قيمة تاريخية كبيرة عند الفراعنة فعرفها المصري القديم على أنها خط الدفاع الأول عن مصر فأنشأ بها أول جيش نظامي عرفه التاريخ ، ولهذا علينا ان نهتم كثيرا بالسياحة الدينية إلى سيناء لكي نجذب إليها السائحين من كل مكان فى العالم ليكون عائداً إقتصادياً قوياً للدولة المصرية الحديثة فى عهد الرئيس السيسى الذى عرف المصريين فى عهده أنهم قادرين على غزو اليأس والعودة إلى البناء والتنمية .